السيد المرعشي
44
شرح إحقاق الحق
عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب ، قال : جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك ، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك ، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك . فقال له [ له ] علي : أكتب على الأرض فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك . فكتب : إني محتاج . فقال علي : علي بحلة . فأتى بها فأخذها الرجل فلبسها ثم أنشأ يقول : كسوتني حلة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد قلته بدلا إن الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في زهو تواقعه * فكل عبد سيجزى بالذي عملا فقال علي : علي بالدنانير . فأتي بمائة دينار فدفعها إليه ، فقال الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين حلة ومائة دينار . قال : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنزلوا الناس منازلهم ، وهذه منزلة هذا الرجل عندي ( 1 ) .
--> ( 1 ) وقال في ( ج 3 ص 58 ) : أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو ابن مندة ، أنبأنا الحسن بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسن الشيباني ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، أنبأنا عبيد بن حماد ، أنبأنا عطاء بن مسلم ، عن رجل ، عن أبي إسحاق ، قال : جاء ابن أجور التميمي إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند ألئم الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس . فقال له معاوية : ويلك وأنى أتاه اللؤم ، ولكنا نتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبن وآخر من تبر لا بعد [ كذا ] التبر قبل التبن ، وأنى أتاه العي وإن كنا لنتحدث أنه ما جرت المواسي على رأس رجل من قريش أفصح من علي ، ويلك وأنى أتاه الجبن وما برز له رجل قط إلا صرعه ، والله يا ابن أحور لولا أن الحرب خدعة لضرب عنقك [ كذا ] أخرج فلا تقيمن في بلدي . قال عطا : وإن كان [ معاوية ] يقاتله فإنه كان يعرف فضله .